قصة حرف التاء – التمساح الغضبان ( الجزء الثاني )

التمساح الغضبان

الحزء الثاني

لقراءة الجزء الأول – اضغط هنا.

 

 

لقد حطم التمساح الحديقة التي كانت تزين  البحيرة وملأ الخشب وأوراق الشجر المكان وأصبح الأمر وكأنه إعصار

وسألت الأم التمساح عن سبب هذا الغضب وسبب ما حدث للمكان إلا أن التمساح لم يتوقف عن ثورته ولم توقفه كلمات أمه وهنا فكرت الأم في حل لينهي كل هذا الأمر !!!!

وقامت الأم بنزع حرف التاء بأسنانها من كلمة تمساح وتحولت الكلمة إلى مساح وبذيلها دفعت الميم بعد السين فتحولت الكلمة إلى سماح

وهنا توقف التمساح عن الصياح وأصابته حالة من السماح والارتياح وبدأ ينظر حوله ويقوم بالإصلاح  

وبدأت الأم تتأمل ما حدث وترى إلى كيف إنتهى الأمر وقررت أن تعلم التمساح كيف يتعامل مع غضبه وكيف يوجهه إلى طريق صحيح دون أن يؤذي نفسه والآخرين وسألته:

صغيري هل تتوقع أن يكون الجميع في الغابه أوفياء صادقين مخلصين؟ لن يحدث هذا يا صغيري ففي الغابة سترى الصادق والكاذب، الوفي والخائن، الطيب والشرير. فإن أغضبك أحدهم لا تفعل هذا مرة أخرى وتفسد شئ كان يسعدك ويدخل البهجة عليك ولكن أخرج غضبك في شئ مفيد.

التمساح كيف هذا يا أمي؟!

الأم: إني رأيت مهارتك في قطع الأشجار كالمنشار  وقوة أسنانك في عمل الثقوب كالحفار، فكلما شعرت بالضيق والغضب قم وقطع الشجر وابني بها شئ يبهر الحجر، حول طوفان الغضب إلى نجاح يدفع للعجب.

التمساح :شكرا لك يا أمي وسأجعلك دائما تفتخرين بي.

 

وجلس التمساح طويلا يفكر كيف يستغل هذا الغضب في دفعه إلى شيء نافع ومفيد وجلس يفكر حتى الصباح ومع إشراقة اليوم الجديد تجمعت الحيوانات بجوار البحيرة من جديد وتملك التمساح الغضب من جديد وقفز من البحيرة وكاد أن يفتك بصغار الحيوانات إلى أنه حول اتجاهه وتذكر كلام أمه ووعده إليها وبدأ بالعمل فقطع الأشجار حتى انطفأت في قلبه النار وبدأ يشكل الأشجار كيف يشاء

وهكذا يأتي كل صباح ويأتي الرفاق ويذهب التمساح حيث النجاح !!!!!!!!!

ودعا التمساح أمه لترى كيف حولته نصيحتها الغالية إلى فنان يتحمل الغضب والصدام

وانبهرت أمه بما رأت فقد إستطاع التمساح أن يبني سفينه كبيرة وجميله يرى فيها النجاح ويشعر فيها بالارتياح

فقالت الأم :عليك يا بني أن تشكر أيضاً كل من أغضبك فقد ساعدك على النجاح.

%d مدونون معجبون بهذه: